السيد علي الطباطبائي

537

رياض المسائل

مضافا إلى الصحيح : في رجل مات وترك جارية حبلى ومملوكين فورثهما أخ له فأعتق العبدين وولدت الجارية غلاما فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان أشهدهما أنه كان يقع على الجارية وأن الحبل منه ، قال : تجوز شهادتهما ، ويردان عبدين كما كانا ( 1 ) . ونحوه الموثق الآتي . وكذلك مع عدم الإيصاء على الأشهر الأقوى ، بناء على قبول شهادة العبد إذا كان عادلا مطلقا . خلافا للمحكي عن الطوسي ، فخص الحكم بصورة الإيصاء ( 2 ) . ولا وجه له أصلا ، سيما مع اطلاق الخبرين ، بل وعمومهما الشامل لها ولغيرها ، مع أنه على تقدير اختصاصهما بها يحسن ذلك إن قلنا برد شهادة العبد مطلقا . ولكنه ضعيف جدا ، كما عرفت ، وستقف عليه في بحث الشهادات إن شاء الله تعالى . ومقتضى الصحيح - كما ترى - عودهما رقا ، وهو الموافق للأصل جدا ، لاستلزام قبول شهادتهما تبين وقوع العتق من غير مالكهما . * ( و ) * لكن * ( يكره له تملكهما ) * ويستحب له أن يعتقهما ، لأنهما كانا سببا في حريته بعد الرقية فلا يكون سببا في رقيتهما بعد الحرية ، وللموثق : عن رجل كان في سفر ومعه جارية له وغلامان مملوكان فقال لهما : أنتما حران لوجه الله تعالى واشهدا أن ما في بطن جاريتي هذه مني فولدت غلاما ، فلما قدموا على الورثة أنكروا ذلك واسترقوهم ، ثم إن الغلامين عتقا بعد ذلك فشهدا بعد ما أعتقا أن مولاهما الأول أشهدهما على أن ما في بطن جاريته منه ، قال : يجوز شهادتهما للغلام ، ولا يسترقهما

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 461 ، الباب 71 من أبواب الوصايا الحديث 2 . ( 2 ) الاستبصار 3 : 17 ، ذيل الحديث 50 .